سورة ق مكتوبةتدبر في آيات الذكر الحكيم
سورة ق من السور المكية التي نزلت على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، وهي تحمل في طياتها معاني عميقة تذكر الإنسان بالبعث والحساب، وتؤكد على وحدانية الله تعالى وقدرته المطلقة. تبدأ السورة بحرف "ق" وهو من الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض سور القرآن الكريم، والتي تحمل إعجازًا بيانيًا يتحدى به الله البشر. سورةقمكتوبةتدبرفيآياتالذكرالحكيم
أهمية سورة ق في القرآن الكريم
تعتبر سورة ق من السور التي تركز على قضية البعث والنشور، حيث ترد على شكوك المشركين الذين أنكروا إمكانية إحياء العظام بعد أن صارت رميمًا. يقول الله تعالى: "أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ" (ق: 15)، مؤكدًا أن من خلق السماوات والأرض قادر على إعادة الخلق مرة أخرى.
كما تذكر السورة نعم الله على عباده، مثل إنزال الماء من السماء وإخراج النباتات والزروع، مما يدل على عظمة الخالق ورحمته بعباده. وتحتوي السورة أيضًا على تذكير بالموت والحساب، حيث توضح أن كل إنسان سيجد أعماله مكتوبة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
الدروس المستفادة من سورة ق
- التذكير بالآخرة: تؤكد السورة أن الحياة الدنيا زائلة وأن الآخرة هي دار القرار، مما يحث المسلم على العمل الصالح والاستعداد ليوم الحساب.
- قدرة الله المطلقة: ترد على منكري البعث بأن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على إعادة الخلق.
- أهمية الاستماع للقرآن: يقول الله تعالى: "فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ" (ق: 45)، مما يشير إلى أن التذكير بالقرآن هو وسيلة للهداية.
- الحساب الدقيق: تُظهر السورة أن الله يحصي كل شيء، مما يحفز المؤمن على مراقبة نفسه في كل لحظة.
خاتمة: العبرة والعظة في سورة ق
سورة ق من السور العظيمة التي تجمع بين الترهيب والترغيب، فتذكر الإنسان بعقاب الله لمن أعرض عن ذكره، وتعد المؤمنين الذين اتقوا ربهم بالجنة والنعيم المقيم. فهي دعوة للتأمل في عظمة الخالق والاستعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فليكن تلاوتنا لسورة ق مع تدبر وتفكر، ولنعمل بما فيها من مواعظ حتى نكون من الفائزين برضوان الله وجنته.
سورةقمكتوبةتدبرفيآياتالذكرالحكيم